الرئيسية تلازم أركان العقيدة

تلازم أركان العقيدة

تلازم أركان العقيدة

قال تعالى ( آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقالُوا سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ) -  سورة البقرة 285

1.     تعريف العقيدة لغة :
العقيدة فعلية بمعني مفعولة ، أي معقودة ، فهي مأخوذة من العقد ، وهو الجمع بين أطراف الشيء على سبيل الربط والإبرام والإحكام والتوثيق ، ويستعمل ذلك في الأجسام المادية ، كعقد الحبل ، ثم توسع في معني العقد فاستعمل في الأمور المعنوية ، كعقد البيع وعقد النكاح فالعقيدة لغة إذن هي الإلترام والإيمان أو التصديق

2.     تعريف العقيدة اصطلاحا: 
الإيمان الجازم بالله ومايجب له في ألوهيته وربوبيته وأسمائه وصفاته ، والإيمان بملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، والقدر خيره وشره ، وبكل ما جاءت به النصوص الصحيحة من أصول الدين ..إن العقيدة اصطلاحا هي جملة من المعارف النظرية الغيبية التي يسلم بها المؤمن تسليما جازما وهي اساسا الايمان بالله وكتبه و رسله وملائكته والقضاء والقدر خيره و شره والإيمان بهذه العقائد السِّتّ يَستتبِع بَعضها بعضا - بمَعنى أنَّ من آمَن ببعضها وكَفَر ولو بوَاحدة منها - كان كَافرًا بالجميع –و هذا معنى تلازم أركان العقيدة  وكثيرًا ما تُطلَق كَلِمة الإيمان ، أو يُذكَر بعض مُتعلَّقاتِها اكتِفاء - ويَكون المُراد ذلك لأن أصل الأصول كُلها ، إنَّما هو الإيمان بالله وحده ربًا خالقًا رازقًا ، وإلها حقًّا مَعبودًا لا شريك له - في رُبوبيَّته ، ولا يَجوز أن يُشرِك معه أحد في عِبادته . والإيمان بالله يَستلزِم تصديقهُ في كل ما أَخبر به في كتابه ، وعلى لِسان رسوله الذي أَيَّده بالمعجزة الدالة على صِدقه في كل ما بَلَّغه عن ربه ومن بين ما أَخبَر به في كِتابه ، وعلى لِسان رسوله ، بل وعلى أَلسنة رُسُله كلهم ، وأَمرهم أن يُبلِّغوه للناس لِيُؤمنوا به (اليوم الآخِر ) أو ( البعث ) أو( الدار الآخِرة).

3.     أسماء علم العقيدة :
لقد أطلق أهل العلم ألقابا كثيرة لتمييز علم العقيدة عن غيره ، حتى أصبحت تلك الألقاب أعلاماً على هذا العلم الشريف ، وقد قيل إن كثرة الأسماء تدل على شرف المسمى ، ومن أسماء علم العقيدة ما يلي:

o       التوحيد: وهو إفراد الله بالعبادة حسب ما شرع وأحب ، مع الجزم بانفراده في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي ذاته ، فلا نظير له ولا مثيل له في ذلك كله..فالتوحيد هو إفراد الله بالعبادة وحده لا شريك له، وهو دين الرسل كلهم -عليهم الصلاة والسلام- الذي لا يقبل الله من أحد ديناً سواه، ولا تصح الأعمال إلا به، إذ هو أصلهـا الذي تُبنى عليه.

o       الايمان : إن الإيمان إذا أطلق يراد به الإيمان ويراد به التوحيد ويراد به الإسلام ويراد به العقيدة وأصل الدين الإيمان  اعتقاد بالجنان ، ونطق باللسان ، وعمل بالجوارح والأركان ، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ..

4- أصول الدين :
§        تعريف الدين في الاصطلاح الإسلامي ب : عبادة الله وحده لا شريك له وطاعته وطاعة رسوله .

§        قال تعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَنْ يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلًا (150) أُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ حَقًّا وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذابًا مُهِينًا - 151 )

§        الشهادتان :

معنى لا إله إلا الله: أي لا معبود بحق في الأرض ولا في السماء إلا الله وحده لا شريك له،معنى شهادة أنّ محمداً رسول الله طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، واجتناب ما نهى  عنه، وأن لا يعبد ا لله إلا بما شرع، فلا بد للمسلم من تحقيق أركان تلك الشهادة، فلا يكون كامل الشهادة له بالرسالة من قالها بلسانه وترك أمره، وارتكب نهيه، وأطاع غيره، أو تعبّد الله بغير شريعته، قال (صلى الله عليه وسلم) : "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله" رواه البخاري

         I.            خصائص العقيدة الإسلامية:

o       أنها ربانية المصدر: فهي من الله

o       ومن خصائص هذه العقيدة أنها ثابتة : وثبات العقيدة ناتج عن أنها منزلة من عند الله، وقد انقطع الوحي بالتحاق رسول

الله صلى الله عليه وسلم بالرفيق الأعلى ، وبقيت النصوص ثابتة إلى يوم الدين لا ينسخها ناسخ.

o       أنها توقيفية غيبية: فعقيدة الإسلام موقوفة على كتاب الله، وما صح من سنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم، فليست محلاً للاجتهاد؛ لأن مصادرها توقيفية.

o         الشمول: شمول لجميع حاجات الفرد، في قلبه وعاطفته وأحاسيسه وفي مشاعره و جوارحه وفي متطلبات حياته الفردية والأسرية والاجتماعية والعالمية، فهي شاملة لكل ما يحتاجه أو ما يحقق السعادة للناس في الدنيا والآخرة. فقد ضبطت العقيدة الإسلامية علاقة الإنسان بربه و بنفسه و بمجتمعه و بالإنسانية و بالكون

Ø     من خصائص العقيدة الإسلامية أنها محفوظة: فهي محفوظة بحفظ الدين، محفوظة بجميع جزئياتها وليس فقط قواعده وأصوله ومن خصائص العقيدة الإسلامية الوضوح: فالعقيدة الإسلامية عقيدة واضحة لا غموض فيها ولا تعقيد

Ø     ومن خصائصها أيضا أنها تتميز بالسهولة واليسر: العقيدة الإسلامية ليس فيها ألغاز، ولا فلسفات، ولا غموض، فالعقيدة في الكتاب والسنة وعلى ألسنة أكثر السلف، سهلة ميسورة يفهمها العامي والمثقف وطالب العلم والعالم كلٌ يفهمها

Ø     ومن خصائصها أنها عقيدة وسط لا إفراط فيها ولا تفريط :  قال تعالى: ( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا ) (143) سورة البقرة. فهي -مثلاً- وسط بين التسليم الساذج والتقليد الأعمى في العقائد، وبين الغلو والتوغل بالعقل لإدراك كل شيء حتى الألوهية، فهي تنهى عن التقليد الأعمى، حيث عاب الله على القائلين: ( إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ) (23) سورة الزخرف. وتنهى عن التوغل بالعقل لإدراك كيفية صفات الرب عز وجل فقال تعالى: {وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا} (110) سورة طـه. وقال: ( وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ) ( وقالُوا ما هِيَ إِلاَّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلاَّ الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلاَّ يَظُنُّونَ)


( وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا) أي وقال المشركون لا حياة بعد هذه الحياة التي نحن نعيش فيها، فنموت نحن

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

يتم التشغيل بواسطة Blogger.